شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 30/09/2017
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://drabdo.banouta.net

مصارف بيت المال وصدقه الفطر

في السبت أكتوبر 14, 2017 4:36 pm
(فصل في مصارف بيت المال)


(211) مصارف بيت المال:
قال أبو حنيفة: ما يجبى إلى بيت المال أربعة أنواع:
أحدهما: الزكاة، والعشر، ومصرفها: ما ذكرنا من الأصناف الثمانية.
والثاني: خمس الغنائم والمعادن والركاز، ومصرفها: إلى اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، [على ما] قاله الله تعالى: {واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأنه لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير}.
فسهم الله ورسوله واحد، وذكر الله تعالى للتبرك، أو لإظهار فضيلة هذا المال، وسهم الرسول سقط بموته صلى الله عليه وسلم.
وسهم ذوي القربى ساقط عندنا.
والثالث: الخراج، والجزية، وما يؤخذ من تجار أهل الذمة، والحرب، وما صولح عليه من بني [نجران، أو بني تغلب] من المضاعفة، يصرف: إلى عطايا المقاتلة، والغزاة، وسد الثغور، وبناء القناطر، والجسور، وبناء الحصون، ومراصد الطرق، حتى يقع الأمن عند قطع الطريق، وبناء الرباطات، والمساجد، وتحصين ما يخاف عليه الهدم، وجري الأنهار، و[إلى] أرزاق الولاة وأعوانهم، وأرزاق القضاة والمفتين، والمحتسبين والمعلمين، وكل من تقلد شيئا من أمور المسلمين، [والى ما فيه صلاح المسلمين].
لأن الخراج قائم مقام القسمة، لأنه لا يوضع إلا على الأرض التي فتحت عنوة وقهرا وصارت غنيمة للمسلمين، يمنُّ الإمام فيها على أهلها بالخراج.
ولجميع المسلمين حظ في الغنيمة، وأنها مصروفة على نوائب المسلمين وحوائجهم، وكذا الخراج الذي هو قائم مقامه.
الرابع: اللقطات، [والتركات التي لا وارث لها، ومصرفها: نفقة اللقيط]، والمرضى وأدويتهم إذا كانوا فقراء، وتكفين الموتى الذين لا مال لهم، وعقل جناية اللقيط، لأنه لجميع المسلمين، فيصرف إلى نوائبهم.
فعلى الإمام أن يجعل بيت المال أربعة أنواع، لكل نوع بيت، لأن لكل مال حكما يختص به لا يشاركه مال [آخر فيه، فإن لم يكن في بعضها شيء فللإمام أن يستقرض عليه مما فيه مال]، فإن استقرض من مال الصدقات على بيت مال الخراج [إذا أخذ الخراج]، [يقض المستقرض من الخراج]، لأن المستقرضات مصروفة إلى المحتاجين خاصة، فإن صرفها من المقاتلة والى نوائب المسلمين ولا حظ لهم فيها، صار ذلك قرضا عليهم، إلا أن تكون المقاتلة فقراء، فلا يصير ذلك قرضا [عليهم]، لأن لهم حظا فيها.
وإن استقرض من بيت مال الخراج من الصدقات وصرفه للفقراء، لا يصير قرضا عليهم، لأن الخراج له حكم الفيء والغنيمة، وللفقراء حظ فيه، وإنما لا يعطى لهم لاستغنائهم بالصدقات، فإذا احتاجوا إليه صرف إليهم.
فعلى الإمام أن يتقي الله في صرفه الأموال إلى مصارفها إليهم، وإيصال الحقوق إلى أربابها، ولا يحبسها عنهم، فهو كالناظر للوقف، أو وصي الأيتام، ولا يميل في ذلك إلى هوى، ولا يحل لهم إلا ما يكفيهم ويكفي أعوانهم وأهلهم [بالمعروف].



(باب صدقة الفطر)


(212) اتفقوا على وجوب صدقة الفطر على الأحرار من المسلمين عن أنفسهم، وأولادهم الصغار، ومماليكهم المسلمين بغير التجارة.

(213) واختلفوا في صفة من تجب عليه:
فقال أبو حنيفة: لا تجب إلا على من ملك نصابا من أي النصب كان، فاضلا عن حوائجه الضرورية، وإن لم يكن ناميا.
وقال الباقون: تجب على من يكون عنده فضل عن قوت يوم العيد وليلته، لنفسه ولمن تلزمه مؤنتهم، مقدار صدقة الفطر.

(214) واختلفوا في وقت وجوبها:
فقال أبو حنيفة: تجب بطلوع الفجر من يوم عيد الفطر.
وقال أحمد: بغروب الشمس من آخر [يوم في] رمضان.
وعن مالك والشافعي، كالمذهبين، الجديد من قول الشافعي كمذهب أحمد.

(215) واتفقوا على أنها لا تسقط بتأخير الأداء عن وقتها.

(216) واتفقوا على أنه يجوز إخراجها من خمسة أصناف: البر، والشعير، والتمر، والزبيب، والإقط، [وهو المشهور من مذهب الشافعي.
وفي قول له: إنه لا يجوز الإقط].

(217) واختلفوا في قدر الواجب:
فقال أبو حنيفة: من البر صاع، ومن باقي الأصناف صاع. وفي رواية عنه: أن الزبيب كالبر.
وعند الباقين: الصاع من كل صنف من الأصناف الخمسة.

(218) واختلفوا في قدر الصاع:
فقال أبو حنيفة: ثمانية أرطال [بالعراقي.
وقال الباقون: خمسة أرطال وثلث بالعراقي]. وهو قول الصاحبين.

(219) واختلفوا في وجوبها على الموسر عن أبويه المعسرين وإن علوا:
فقال أبو حنيفة: لا تجب عليه.
وقال مالك: لا يجب عليه إلا الإخراج عن أجداده خاصة.

(220) واختلفوا [في أنه] هل يجب على الأب إخراج زكاة الفطر عن أولاده الكبار إذا كانوا في عياله؟:
فقال أبو حنيفة: لا تجب.
وقال الباقون: تجب.

(221) واتفقوا على جواز تعجيل إخراج صدقة الفطر قبل يوم العيد بيوم أو يومين.

(222) واختلفوا فيما زاد على ذلك:
فقال أبو حنيفة: يجوز تقديمها على شهر رمضان.
[وقال الشافعي: يجوز تقديمها من أول الشهر].

(223) واختلفوا في الأفضل:
فقال مالك وأحمد: التمر أفضل من الزبيب.
وقال الشافعي: البر أفضل، [ثم الزبيب]. وهو رواية عن أبي حنيفة.
وفي رواية: الدراهم أولى، لسرعة قضاء الحوائج بها.

(1) في حاشية (ج): واختلفوا في النية: فقال الشافعي: تجب. واختلفوا في فقير العرايا والعاقلة، هل يعطى من الزكاة أم لا؟: فقال الشافعي: لا يعطى
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى